تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
79
الدر المنضود في أحكام الحدود
الرائجة من أي جنس كان ذهبا أو فضة أو نحاسا أو غير ذلك ولا خصوصية للذهب الخالص ولا للوزن اى ثمان عشر حمّصة بل يكفي قيمة هذا المقدار . ويتفرّع على هذا أنه لو بلغ العين ربع دينار ذهبا غير مضروب لكن لم تبلغ قيمته قيمة المضروب فإنه لا يجوز قطع يده والحال انه يقطع في عكسه وهو ما إذا كان سدس دينار قيمته ربع دينار مسكوك ، لحصول ما هو الملاك أعني قيمة ربع دينار مسكوك الذي هو الدينار حقيقة وليس مجرد ثمان عشر حمصة من الذهب بدينار ولا يطلق هو على غير المسكوك بالسكة الرائجة وهو صريح الجواهر خلافا للشيخ في الخلاف والمبسوط . قال في الخلاف في المسألة الثانية من كتاب السرقة من الخلاف : إذا سرق ربع دينار من هذه الدنانير المعروفة المنقوشة وجب القطع بلا خلاف بيننا وبين الشافعي ، وإن كان تبرأ من ذهب المعادن الذي يحتاج إلى سبك وعلاج فلا قطع ، وإن كان ذهبا خالصا غير مضروب يقطع عندنا ، وعنده على وجهين المذهب أنه يقطع ، وقال أبو سعيد الإصطخري : لا يقطع لأنّ إطلاق الدينار لا يصرف اليه حتى يكون مضروبا ولأن التقويم لا يقع به . دليلنا عموم الأخبار التي وردت في أن القطع في ربع دينار ولم يفصّل . وما قاله الشافعي من القول الآخر قويّ ويقوّيه أن الأصل براءة الذمة والأول يقوّيه ظاهر الآية وقوله : إن إطلاق ذلك لا يصرف إلا إلى المضروب غير مسلّم . انتهى . وما أفاده قدس سره في محل المنع ، والحق هنا مع الإصطخري فإن إطلاق الدينار منصرف إلى المسكوك وهو المعيار في القيم فلا وجه لإنكار ذلك أو الترديد فيه . وقال في المبسوط ج 8 ص 19 : القدر الذي يقطع به السارق عندنا ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار من أي جنس كان فإن كان هذا المضروب المنقوش قطعناه به وإن كان تبرأ من ذهب المعادن الذي يحتاج إلى علاج وسبك فلا قطع عندنا